والحسين عليهم السّلام أشباحا خمسة في ظهر آدم « 1 » ، إلى آخر ما يأتي في الأمر بالسجود له .
وفي « المجمع » عن الصّادق عليه السّلام أنّه سأل عن هذه الآية فقال : الأرضين والجبال والشعاب والأودية ثمّ نظر إلى بساط تحته فقال وهذا البساط ممّا علَّمه اللَّه « 2 » .
ورواه العيّاشي في تفسيره وفيه أنّه سئل الصّادق عليه السّلام عن الأسماء في قوله :
* ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * ما هي ؟ فقال عليه السّلام : أسماء الأودية والنبات والشّجر والجبال من الأرض » .
وفيه عن داود بن سرحان العطار قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدعا بالخوان فتغذّينا ، ثمّ جاؤوا بالطَّست والدستشويه « 4 » فقلت : جعلت فداك وعلم آدم الأسماء كلَّها الطست والدستشويه منه ؟ فقال : الفجاج والأودية وأهوى بيده كذا وكذا « 5 » .
وفي تفسير القمي قال : أسماء الجبال والبحار والأودية والنّبات والحيوان .
وقد ظهر لك ممّا لوّحنا إليه الجمع بين اخبار الباب ، بل بينها وبين ما قيل :
من أنّ المراد بالأسماء هي الأسماء الإلهيّة أو الحقائق الكونيّة الَّتي هي لها مظاهر كلَّية ، وذلك لأنّه قد تواتر عنهم انّه تعالى خلق أوّل ما خلق أنوار محمد وآل محمّد وأرواحهم عليهم السّلام ، ثمّ خلق من أشعّة أنوارهم سائر الحقائق الكليّة من المجرّد والمادّية العلويّة والسّفلية ، على حسب درجاتها ومراتبها وقربها من ينبوع الرّحمة الكلَّية
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 11 ص 150 عن تفسير الإمام عليه السّلام .
( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 76 .
( 3 ) البحار ج 11 ص 147 عن تفسير العيّاشي .
( 4 ) الدستشويه : كلمة فارسيّة أي الإناء الذي يغسل فيه الأيدي .
( 5 ) البحار ج 11 ص 147 .