ووسائل فيضه وكرامته ، فهم الأعراف الَّذين لا يعرف اللَّه تعالى إلَّا بسبيل معرفتهم ، وهم الأسماء الَّذين علَّمهم اللَّه تعالى آدم وشرّفه بهم ، وأكرمه بإسجاد الملائكة تعظيما لهؤلاء الأنوار ، وتكريما لآدم وعبوديّته للَّه سبحانه .
ففي « الإكمال » وغيره عن الصادق عليه السّلام قال اللَّه تبارك وتعالى علَّم آدم أسماء حجج اللَّه كلَّها ثمّ عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إنكم أحقّ بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم * ( قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) * قال اللَّه تبارك وتعالى :
* ( يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ) * وقفوا على عظيم منزلتهم عند اللَّه تعالى ذكره ، فعلموا أنهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللَّه في ارضه وحججه على بريّته ثمّ غيّبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم وقال لهم * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ ) * « 1 » ، الآية .
وفي تفسير الإمام عليه السّلام : وعلَّم آدم الأسماء ، كلَّها أسماء أنبياء اللَّه وأسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطَّيّبين عن آلهما وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم « 2 » .
وفيه عن سيّد الشهداء قال : إنّ اللَّه تعالى لمّا خلق آدم وسوّاه وعلَّمه أسماء كلّ شيء وعرضهم على الملائكة جعل محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 26 ص 283 ح 38 عن إكمال الدين .
( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 73 عن تفسير الإمام عليه السّلام .