طبائع : على الدّم ، والبلغم ، والمرار ، والرّيح « 1 » ، الخبر .
إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه كونه مخلوقا من الطَّبايع السّفلية والأرواح العلوية الفلكيّة والنّاطقة القدسيّة والكليّة الإلهيّة حسبما تسمع الكلام فيها عند تفسير قوله تعالى : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * « 2 » .
الأسماء الَّتي علَّمها اللَّه سبحانه آدم
وهذا التّعليم تعليم تكوينيّ للأسماء الَّتي هي كليّات العوالم وجزئيّاتها ، وهي مظاهر للأسماء الإلهيّة الَّتي هي النعوت الكماليّة والصّفات الجماليّة والجلاليّة باعتبار غلبة ظهور الصّفة الَّتي اشتمل عليها ذلك الاسم فيه ، وهي الَّتي تسمّى كليّاتها بالمهيّات والحقائق ، وجزئيّاتها بالهويات عند قوم ، وتسمّى عند آخرين بالفيض الَّذي ينقسم عندهم إلى الفيض الأقدس والفيض المقدّس ، وبالأوّل يحصل إمكانات الأعيان واستعداداتها بالمشيّة الامكانيّة ، وبالثّاني يحصل تلك الأعيان في عالم الأكوان ، مع لوازمها وتوابعها وآثارها وارتباطاتها بالمشيّة الكونيّة ، ولهذا كلَّما كانت أفراد هذا النّوع أكمل كان مظهريّتها للأسماء الإلهيّة أظهر ، ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين صلَّى اللَّه عليهم أجمعين أفضل الموجودات وأكمل البريّات .
ولذا ورد في الأخبار الكثيرة أنّهم أسماء اللَّه الحسنى الَّتي لا يقبل اللَّه من أحد إلَّا بولايتهم ومعرفتهم وكرامتهم لأنّ اللَّه تعالى جعلهم أبوابه وحجّابه ودلائل معرفته
هامش
( 1 ) تفسير فرات ص 65 وعنه البحار ج 57 ص 94 .
( 2 ) الحجر : آية 29 .