في جملة من التعاريف .
بل قد رووا في كتب الفروع من مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه أداء الحروف ، وحفظ الوقوف » « 1 » .
ولذا اعتبر فيه بعض الأصحاب كالشهيد وغيرة حسبما سمعت عن النفليّة مراعاة الوقف التامّ والحسن .
بل ومنه ، أو الأولى منه بالمراعاة كون الوصل بالحركة ، والوقف بالسكون ، أو غيره من وجوهه حذرا من الوصل بالسكون ، والوقف بالحركة الذين يقال بحرمتهما ، وأنّ التحرّز منهما من الترتيل الواجب .
كما أنّه يعدّ منه أيضا مراعاة الحروف الَّتي منها التشديد ومراعاة بعض أقسام المدّ والإدغام الصغير مطلقا ، وخصوصا عند حروف ( يرملون ) المشتملة على الغنّة وعدمها .
ويعدّ من الترتيل المستحبّ مراعاة صفات الحروف من الهمس ، والجهر وأخواتهما ، والترقيق ، والتفخيم ، وبعض أقسام المدّ ، والوقف ، والإمالة ، وغير ذلك ممّا يشمله اسم الترتيل الَّذي هو التحسين ، والتبيين ، والتنضيد ، والتجويد ، بعد ثبوت مطلوبيته في الجملة ، وبعد تحقّق صدق الموضوع عليه شرعا ، أو عرفا خاصّا ، أو عامّا .
لكن لا يخفى أنّ المراد بالترتيل الواجب ما يجب مراعاته ممّا يصدق عليه هذا الاسم وجوبا شرطيّا يتوقّف عليه صدق القراءة ، أو صحّة الامتثال ، أو
هامش
( 1 )
بحار الأنوار ج 84 كتاب الصلاة ص 188 وفيه : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه ( أي الترتيل ) حفظ الوقوف وبيان الحروف .