الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * « 1 » فقال عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « بيّنه تبيانا ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن افزعوا « 2 » قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 3 » .
وعن « دعائم الإسلام » عنه عليه السّلام : « ولا تنثره نثر الدقل « 4 » ولا تهذّه هذّ الشعر ، قفوا عند عجائبه ، وحركّوا به القلوب ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 5 » .
قال ابن الأثير في « النهاية » : في حديث ابن مسعود ، وحذيفة في القراءة :
« هذّا كهذّ الشعر ، ونثرا كنثر الدقل » أراد : لا تسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر ، والهذّ : سرعة القطع ، والدقل : رديّ التمر ، أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هزّ .
وظاهره كما قيل : إرادة نفى الإسراع من الفقرتين ، لكنّ الأظهر حمله على ما هو الظاهر من الخبر الأوّل أيضا ، إذ كما أنّ نثر الرّمل إشارة إلى المدّ والتطويل الكثير ، والمبالغة في التأنّي ، بحيث يكون الفصل بين الحروف والكلمات متفحّشا جدّا ، كالرمل المنثور ، فكذلك نثر الدقل إشارة إليه ، فالمقصود التنبيه على التوسّط بين الأمرين .
وربما يعتبر فيه أيضا حفظ الوقوف ومراعاة أقسامها وأحكامها ، كما مرّ
هامش
( 1 ) المزمّل : 5 .
( 2 ) في الوسائل : اقرعوا به .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 614 باب ترتيل القرآن ح 1 .
( 4 ) الدقل : أردأ التمر .
( 5 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 161 .