وفي « الكافي » عنه : قال : أعرب القران فإنّه عربيّ « 1 » .
وفي « المعاني » عنه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « تعلَّموا القرآن بعربيّته ، وإيّاكم والنبر فيه يعنى الهمز » « 2 » .
فإنّ الأمر بتعلَّم العربيّة لحفظ قواعدها ، وإعمال حدودها ، والنبر المنهيّ عنه هو تبديل الياء بالهمزة ، وإظهار الهمزة الغير الأصليّة ، وكانت قريش لا تنبر .
ولذا
قال الصادق عليه السّلام بعد ذكر الخبر : « الهمز زيادة في القرآن إلَّا الهمز الأصلي مثل قوله تعالى : * ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّه الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ) * « 3 » وقوله تعالى : * ( لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ) * « 4 » ، وقوله تعالى : * ( فَادَّارَأْتُمْ ) * « 5 » .
قال ابن الأثير في « النهاية » : في الخبر قيل له : يا نبيّ اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّا معشر قريش لا ننبر »
- وفي رواية : « لا تنبر باسمي » .
ثم قال : النبر همز الحرف ، ولم تكن قريش تهمز في كلامها ، ولمّا حجّ المهدي « 6 » قدّم الكسائي يصلَّي بالمدينة فهمز ، فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا :
إنّه ينبر في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالقرآن « 7 » .
وروى ابن فهد الحلي في « عدّة الداعي » عن مولانا أبي جعفر الجواد عليه السّلام
هامش
( 1 ) الكافي كتاب فضائل القرآن باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ح 5 ص 599 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 98 ولكن فيها كما في الوسائل أيضا : إيّاكم والنبز ، ( بالزاي المعجمة ) .
( 3 ) النمل : 25 .
( 4 ) النحل : 5 .
( 5 ) البقرة : 72 .
( 6 ) هو محمّد بن عبد اللَّه المنصور العبّاسي المتوفّى ( 169 ) - الاعلام ج 7 ص 91 .
( 7 ) النهاية لابن الأمر ج 5 ص 7 .