وعن المحقّق في « المعتبر » ، والعلَّامة في « المنتهى » : أنّه تبيين الحروف من غير مبالغة ، وربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف بحيث لا يدمج بعضها في بعض ، ويمكن حمل الآية عليه ، لأنّ الأمر عند الإطلاق للوجوب .
وعن « نهاية الأحكام » : أنّه بيان الحروف وإظهارها ، ولا تمدّ بحيث يشبه الغناء .
ومن « الذكرى » ، و « فوائد الشرائع » ، و « تعليق النافع » : أنّه حفظ الوقوف ، وأداء الحروف .
وعن « المدارك » : أنّه الترسل والتبيين ، وحسن التأليف .
وفي « النفليّة » : أنّه تبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من الهمس والجهر ، والاستعلاء ، والإطباق ، والغنّة ، وغيرها ، والوقف التامّ ، والحسن .
إلى غير ذلك ممّا لعلَّه راجع إلى شيء ممّا سمعت ، لكنّ التأمّل الصادق شاهد بأنّ كثيرا مما سمعت من الاختلاف يرجع إلى الاختلاف في التعبير دون المراد ، ولذا عبّروا بعبارات متقاربة .
ولعلّ الأولى تعريفه بأنّه الترسّل ، والتمهّل ، والتأنّي بالقراءة لإيفاء حقوق الحروف والحركات ، والكلمات ، مادّة ، وهيئة ، فصلا ، ووصلا ، كي يظهر تبينه ، ويحسن تأليفه ، وتنضيده مع ملاحظة التوسّط بين الإسراع ، والفصل الكثير بالمدّ ، والإبطاء .
وهذا هو المستفاد من متفرّقات كلماتهم ، بل قد يستفاد من الأخبار أيضا :
كخبر عبد اللَّه بن سليمان أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ * ( ورَتِّلِ
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 389
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص٣٨٩