وفي « المصباح » : رتّلت القرآن ترتيلا : تمهّلت في القراءة ولم أعجل .
وفي « النهاية » : « في صفة قراءة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يرتّل آية آية
، ترتيل القراءة :
التأنّي فيها ، والتمهّل ، وتبيين الحروف والحركات تشبيها بالثغر المرتّل وهو المشبّه بنور الأقحوان ، يقال : رتّل القراءة ، وترتّل فيها .
وعن « المغرب » « 1 » : الترتيل في الأذان وغيره أن لا يعجل في إرسال الحروف ، بل يتثبّت فيها ، ويبيّنها تبينا ، يوفّيها حقّها من الإشباع من غير اسراع .
وعن قطرب « 2 » : أنّ الرتل بمعنى الضعف واللين ، والمراد بالترتيل تحزين القران ، أي قراءته بصوت حزين .
وقيل : إنّه أن تقرأ على نظمه وتواليه ولا تغيّر لفظا ، ولا تقدّم مؤخّرا . وهو مأخوذ من ترتّل الأسنان إذا استوت وحسن انتظامها ، وثغر رتل ككيف إذا كانت أسنانه مستوية لا تفاوت فيها .
إلى غير ذلك من عباراتهم الَّتي يتراءى منها الاختلاف في معناه ، ولذا اختلفت فيه كلمات المفسرين والفقهاء أيضا :
ففي « مجمع البيان » في قوله تعالى : * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * « 3 » : أي بيّنه بيانا ، أو اقرأه على هينتك « 4 » ثلاث آيات ، وأربعا ، وخمسا ، إلى آخر ما حكاه عن المفسّرين « 5 » .
هامش
( 1 ) « المغرب » في اللغة لأبي الفتح ناصر بن عبد السيّد المطرّزى المتوفى ( 610 ) .
( 2 ) قطرب : محمّد المستنير بن أحمد النحوي اللغوي المتوفى ( 206 ) - الاعلام ج 7 ص 315 .
( 3 ) المزمّل : 5 .
( 4 ) الهينة ( بكسر الهاء وسكون الياء وفتح النون ) السكينة والوقاء .
( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 377 .