حيث إنّ الظاهر رجوع الضمير إلى القرآن كما فهمه أكثر المفسّرين ، بل ظاهر « التبيان » و « مجمع البيان » نسبته إلى الإماميّة ، مضافا إلى ما مرّ في خبره مولانا أبي الحسن عليه السّلام من النهى عن المسّ ، للآية .
بل لعلَّه الظاهر هو أيضا فيما مرّ من قول الصادق عليه السّلام لابنه إسماعيل « 1 » .
بل
عن الباقر عليه السّلام تفسير قوله تعالى : * ( إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 2 » بالمطهّرين من الأحداث والجنابات « 3 » .
وستسمع الكلام فيه وفي ضعف القول بالجواز ، وتحقيق معنى المسّ والكتابة عند التعرّض لتفسير الآية إنشاء اللَّه تعالى ، وتمام الكلام في الفقه .
ثانيها : المحكي عن المرتضى « 4 » رضى اللَّه عنه حرمة مسّ ما عدى الكتابة من جلد المصحف ، وهامشه ، للآية ، وخبر أبي الحسن عليه السّلام المتقدّم : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمسّ خطَّه ، ولا تعلَّقه ، إنّ اللَّه يقول : * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 5 » . « 6 »
وضعفه واضح ، إذا لضمير في الآية للقرآن لا للمصحف ، والخبر مع ضعفه عند السيّد ، فضلا عن غيره ، لا بدّ من حمله على الكراهة ، لاستقرار المذهب على نفى الحرمة ، وظهور الإجماع على الكراهة ، ولا أقلّ من الشهرة العظيمة التي تصلح دليلا للكراهة ، سيّما مع المسامحة في أدلَّتها ، مضافا إلى التعظيم ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 35 .
( 2 ) الواقعة : 79 .
( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 226 .
( 4 ) حكاه المحقّق في المعتبر ج 1 ص 190 .
( 5 ) الواقعة : 79 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 269 ح 3 .