بالسواك .
وهل يستحبّ التطيّب بالعطر ، ونحوه وجهان ، والأظهر الأوّل لفحوى ما سمعت ، وما دلّ على استحبابه للصلاة ، وغيرها .
وأمّا البحث عن كيفيّة السواك ونصابه ، وما يستاك به فمذكور في الفقه .
الثالث من الآداب الظاهرة : ستر العورة لما دلّ على النهى عن القراءة في الحمّام للعريان من غير إزار .
ففي « الكافي » و « الفقيه » عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام :
أكان أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ؟ فقال عليه السّلام :
لا ، إنّما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان ، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس « 1 » .
وروى الشيخ في « التهذيب » عن أبي بصير قال : سألته عن القراءة في الحمّام ، فقال عليه السّلام : « إذا كان عليك إزار فاقرأ القران إن شئت كلَّه » « 2 » .
ومن هنا يظهر أنّ الإطلاق النهى عن القراءة في الحمّام محمول على ما لم يكن معه إزار .
كما أنّ إطلاق نفى البأس عنها
في خبر علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام : « أقرأ في الحمّام ، وأنكح فيه ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس » « 3 »
ومثله غيره من الأخبار إنّما هو للإشعار بالجواز الذي هو أعمّ من الكراهة ، وإن كان معها في بعض الأفراد ، أو أنّه مقيّد بخصوص الستر .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 76 ص 77 ط طهران المطبعة الاسلاميّة .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 377 ح 1165 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 63 ح 234 .