في « الجامع » حيث أطلق كراهة قراءة الجنب القرآن « 1 » ، وعن سلَّار في « المراسم » حيث قال : إنّه يندب له أن لا يقرأ القرآن « 2 » .
ولعلَّه للتعظيم ، وفحوى ما دلّ على استحباب الطهارة من الأصغر للقراءة ، وظهور أخبار الباب ، وإن اشتملت على الأمر في رفع الخطر الَّذي هو أعم من الكراهة .
أو مع الكراهة فيما زاد على السبع لظاهر مفهوم موثّق سماعة المتقدّم ، وعليه المشهور ، جمعا بينه وبين الأخبار المتقدّمة .
وما فيه من الضعف والقصور منجبر بالشهرة العظيمة بين الطائفة ، وهؤلاء ذكروا اشتداد الكراهة بقراءة السبعين .
وتفرّد المحقّق الأوّل بإثبات مرتبة ثالثة للكراهة ، وهي غلظها فيما زاد عن السبعين ، ولا دلالة عليه .
أو معها فيما زاد عن السبعين « 3 » ، لا ما نقص عنه مطلقا ، كما عن ابن حمزة ، أقوال .
ولعلّ الأظهر هو الثاني ، لما سمعت ، مضافا إلى أنّه من السنن الذي يتسامح فيها .
لكنّ المراد بالكراهة قلَّة الثواب ، لا المرجوحية الصرفة ، جمعا بينها وبين
هامش
( 690 ) ه - معجم الرموز ص 220 .
( 1 ) الجامع للشرايع كتاب الطهارة باب الجنابة ص 39 .
( 2 ) المراسم كتاب الطهارة باب غسل الجنابة وبالوجبه ص 42 .
( 3 ) حكاه العلَّامة في « المنتهى » ج 1 ص 87 عن بعض الأصحاب .