شيء من الأدلَّة ، بل لعلّ المقطوع منها خلافه .
نعم قد يقال : إنّ الأولى للحائض والنفساء ترك القراءة مطلقا ، نظرا إلى ورود النهى منها ، مضافا إلى خبر « الخصال » « 1 » المتقدّم في المرسلين : أحدهما
النبويّ : « لا يقرء الجنب والحائض شيئا من القرآن » « 2 » .
والآخر :
العلوي : « لا تقرأ الحائض قرآنا » « 3 » .
بل
عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضّأن عند وقت كلّ صلاة . . . إلى قوله عليه السّلام : ولا يقربن مسجدا ، ولا يقرأن قرآنا » « 4 » .
لكن
في خبر معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : « تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت ، القبلة ، وهلَّلت ، وكبّرت ، وتلت القرآن ، وذكرت اللَّه عزّ وجلّ « 5 » » .
هذا مضافا إلى ضعف المرسلين ، وقصورهما عن معارضة ما سمعت .
بقي في المقام أمور :
أحدها : أنّ الأظهر وفاقا للأكثر حرمة مسّ كتابة القرآن للمحدث بأحد الحدثين لقوله تعالى : * ( إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) الخصال باب السبعة ح 42 ج 1 ص 357 .
( 2 ) عوالي اللآلي : الفصل الثامن ح 12 ج 1 ص 131 .
( 3 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 128 .
( 4 ) دعائم الإسلام : في أحكام الحيض ج 1 ص 128 .
( 5 ) فروع الكافي ج 1 ص 101 باب ما يجب على الحائض في أوقات الصّلوات ح 2 .
( 6 ) الواقعة : 79 .