وصحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثياب ، ويقرآن من القرآن ما شاء إلَّا السجدة » « 1 » .
وتوهّم دلالته على مذهب السيّد ضعيف كأصل المذهب ، ومع فرضه فلا بدّ من حمله على الاستحباب لقضية ما مرّ ، مضافا إلى ما
في « الفقه الرضوي » : « ولا تمسّ القرآن إذا كنت جنبا ، أو على غير وضوء ، ومسّ الأوراق » « 2 » .
وسبيله عندنا سبيل الأخبار الضعيفة الَّتي نقول بحجّيتها بالانجبار في مثل المقام .
ثالثها : هل يستحبّ طهارة الثوب والبدن ، ومكان القاري من الأخباث ؟
لم أر من تعرّض له من الأصحاب ، وقضيّة الأصل العدم ، غير أنّ الأوفق بالإكرام وتعظيم القرآن المأمور به في المعتبرة الاجتهاد في التنظيف والطهارة للقراءة .
الثاني من الآداب الظاهرة : السّواك قبل القراءة ، للمعتبرة ،
ففي « المحاسن » بالإسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : نظَّفوا طريق القران ، قيل : يا رسول اللَّه وما طريق القرآن ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أفواهكم ، قيل : بماذا ؟
قال صلَّى اللَّه عليه وآله : بالسواك « 3 » .
وفيه ، عنه عليه السّلام : « أفواهكم طريق من طريق ربّكم ، فأحبّها إلى اللَّه أطيب بها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 36 وص 105 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السّلام ) ص 4 وعنه في البحار ج 81 ص 52 ح 23 .
( 3 ) المحاسن ص 588 - والجعفريات ص 15 ودعائم الإسلام ج 1 ص 119 .