ربما يلوح من « المقنعة » و « النهاية » ، وظاهر « المهذّب » بل قد يستدلّ له
بموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال عليه السّلام : « ما بينه وبين سبع آيات إلَّا أربع سور » « 1 » .
وفي رواية زرعة عن سماعة قال : « سبعين آية » « 2 » .
ولذا ربما عدّهما بعضهم روايتين ، وآخرون رواية واحدة مضطربة .
إلَّا أنّ فيه ، مع الإضمار ، وظهور الاضطراب ، وشذوذ القول به ، أنّ الخبر كما ترى غير صريح في الحرمة ، فلا يصلح مقيّدا ومخصّصا للمعتبرة المتقدّمة الَّتي فيها الصّحاح وغيرها .
على أنّ التدافع بينهما حاصل على فرض التعدّد فلا ينبغي التأمّل في جواز القراءة من غير الأربع للمحدث بالحدث الأكبر مطلقا .
نعم إنّما الكلام في أنّ الجواز هل هو من غير كراهة ، مطلقا ، كما هو ظاهر « الفقيه » و « الهداية » و « المقنع » ، وغيرهما ، ممّن نفى البأس عن قراءة القرآن كلَّه ما خلا العزائم ، بل وصريح « المدارك » و « الحدائق » لظاهر الأخبار المتقدّمة الدالَّة على نفى البأس الشامل بإطلاقه لنفى الكراهة ، كما هو مقتضى الأصل الَّذي لا رافع له في المقام بعد تضعيف خبر السّبع والسّبعين ، وعدم صلاحيّته للتخصيص والتقييد .
أو أنّ الجواز مع الكراهة مطلقا ولو في أقلّ من السّبع كما عن ابن سعيد « 3 »
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 36 - وسائل الشيعة ج 1 ح 10 ب 19 من أبواب الجنابة ص 494 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 39 - الوسائل ب 19 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 494 .
( 3 ) ابن سعيد أبو أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي ولد سنة ( 601 ) وتوفّي سنة ( 689 ) أو