أصحابنا وصحيح الشحّام : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة « 1 » .
وعن كتاب القراءة لأحمد بن محمد بن سيّار عن الصادق عليه السّلام الضحى وألم نشرح سورة واحدة « 2 » .
وروى العيّاشي عن أبي العباس عن أحدهما ألم تر كيف فعل ربك والإيلاف سورة واحدة « 3 » .
قال : وروى أنّ أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 4 » ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على الاتحاد ، فضلا عمّا يدلّ على عدم الاجتزاء بواحدة منهما في الفريضة ، وأنّه يجب قراءتهما معا مع حرمة الجمع بين السورتين فيها حسب ما قرّر في موضعه ، ومن هنا يظهر ضعف ما ذكروه من عدم الدليل على الاتحاد .
وأمّا حكاية الفصل والترجمة التي قيل : إنّها من أعظم الشبه في ذهاب المتأخرين إلى خلاف ما عليه المتقدّمون ، سيما مع ما اشتهر بينهم من دعوى تواتر السبع المتفقة على إثبات البسملة ، ففيها مع الغضّ عمّا سمعت من عدم إثباتها في مصحف أبيّ ، أنّه لا عبرة بمجرد الفصل والترجمة بعد صراحة الأخبار بل استقرار المذهب على ما مرّ ، على أنّ جماعة من القائلين بالاتّحاد ذهبوا إلى لزوم البسملة بينهما ، بل عن الحليّ في « السرائر » أنّه لا خلاف في عدد آياتهما فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما . ولم يكن قد قرأهما جميعا ، وإن كان الأظهر عدم الفصل ، لظواهر بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 254 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 742 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 275 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 544 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 744 .
( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 544 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 744 .