الفصل الثالث
في تقسيم السور
قسّموا السور إلى أقسام أربعة : أحدهما الطول كصرد جمع الطولى بالضم مؤنثة الأطول كالكبر والفضل في جمع الكبرى والفضلى .
وفي « النهاية » إنّ هذا البناء يلزمه الألف أو الإضافة ، قال : والسبع الطول هي البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والتوبة ، وهو مبنّي على إسقاط الأنفال رأسا ، وعدّ التوبة سورة مستقلة ، لكن في القاموس أنّها من البقرة إلى الأعراف ، والسابعة سورة يونس ، أو الأنفال وبراءة جميعا ، لأنّهما سورة واحدة عنده انتهى .
ولا يخفى أنّ هذين القولين يخالفان ما في « النهاية » بل لعلّ ظاهره أنّ من عدّهما سورتين جعل السابعة سورة يونس ، وليس كذلك ، بل يظهر من بعضهم أنّهما معا السابعة ، ولو عند من قال بالتعدد نظرا إلى وحدة البسملة فيهما ، أو نزولهما جميعا في المغازي ، أو لقربهما في الآي للستّة السابقة ، أو لأن الأولى في ذكر العهود ، والثانية في رفع العهود .
وفي « المجمع » عن ابن عباس أنه قال لعثمان بن عفّان : ما حملكم على أن
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 147
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص١٤٧