وأمّا اتحاد الضحى والإنشراح كالفيل والإيلاف فهو وإن تردّد فيه المحقّق في « المعتبر » ، بل قطع بعض من تأخر عنه بالتعدّد كثاني المحققين ، والشهيدين ، وسيّد المدارك ، وغيرهم من المتأخرين نظرا إلى عدم دلالة واضحة من الأخبار على الاتحاد ، مع الفصل بالبسملة والترجمة في جميع المصاحف ، وتسميتها سورتين
في خبر المفضل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا تجمع بين السورتين في ركعة واحدة إلَّا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل والإيلاف ،
لكون الاستثناء حقيقة في المتصل ، ولا أقل من الظهور .
إلَّا أن الذي ينبغي القطع به هو الاتحاد كما هو المشهور فتوى وعملا وعن غير واحد منهم نسبته إلى علمائنا .
وفي « الانتصار » أنه مذهب الإمامية .
وعن « أمالي » الصدوق أنه من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به .
وعن « الإستبصار » أنّ الأولين سورة واحدة عند آل محمد عليهم السّلام ، بل لم يعهد ممن سبق على المحقق التأمل فيه ، إلى غير ذلك مما يقطع معه بتحقق الإجماع سيما مع كونه من متفردات الإمامية ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة
كالمروي عن « هداية » الصدوق عن الصادق عليه السّلام قال : وموسّع عليك أيّ سورة في فرائضك الأربع ، وهي الضحى وألم نشرح في ركعة لأنهما جميعا سورة واحدة والإيلاف ، وألم تر في ركعة لأنهما جميعا سورة واحدة « 1 » ،
ونسبه في التبيان .
و « مجمع البيان » ، و « الشرائع » ، وغيرها من كتب الجماعة إلى رواية
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 342 ط القديم ، الحدائق ج 8 ص 204 ط الآخوندي بنجف .