أنّهما من القرآن « 1 » .
وروى الحسين بن بسطام في « طبّ الأئمة » عنه عليه السّلام أنه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن ؟ فقال عليه السّلام : إنّهما من القرآن ، فقال الرجل : إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه ، فقال عليه السّلام : أخطأ ابن مسعود ، أو قال عليه السّلام كذب ابن مسعود ، هما في القرآن ، قال الرجل : فأقرأهما في المكتوبة ؟ قال نعم « 2 » .
وروى القمي بالإسناد عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
إنّ ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف ، فقال : كان أبي يقول إنّما فعل ذلك ابن مسعود برأيه ، وهما من القرآن « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المعتضدة بالإجماع نقلا وتحصيلا .
فما
يحكى عن عبارة الفقه الرضوي حيث قال عليه السّلام : وإنّ المعوذتين من الرقية ليستا من القرآن ، أدخلوها في القرآن ، وقال : إنّ جبرائيل علَّمهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( إلى أن قال ) وأمّا المعوذتان فلا تقرأهما في الفرائض ، ولا بأس بالنوافل انتهى « 4 » .
فمع الغضّ عمّا في سنده لعدم ثبوت اعتباره يجب حمله على التقيّة « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 161 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 786 .
( 2 ) طبّ الأئمة ص 119 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 786 .
( 3 ) تفسير القمي ص 774 ، وسائل الشيعة ج 2 ص 787 .
( 4 ) فقه الرضوي ص 9 ، الحدائق ج 8 ص 232 ط الآخوندي بالنجف .
( 5 ) فقه الرضوي أو فقه الرضا كتاب منسوب إلى الرضا عليه السّلام ولكنه ليس بمعتمد عند المحققين ولا يعتمدون على متفرداته ومن أراد تحقيقه فليراجع المستدرك للنوري ، والذريعة لآغا بزرك .