( 26 ) سورة الشعراء
مكية إلا قوله تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) إلى آخرها وهي مائتان وست أو سبع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
* ( طسم ) * قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالإمالة ، ونافع بين بين كراهة للعود إلى الياء المهروب منها ، وأظهر نونه حمزة لأنه في الأصل منفصل عما بعده .
* ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) * الظاهر إعجازه وصحته ، والإشارة إلى السورة أو القرآن على ما قرر في أول « البقرة » .
* ( لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ) * قاتل نفسك ، وأصل البخع أن يبلغ بالذبح النخاع وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح ، وقرئ « باخع نفسك » بالإضافة ، ولعل للإشفاق أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة .
* ( أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) * لئلا يؤمنوا أو خيفة أن لا يؤمنوا .
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِءوُنَ ( 6 )
* ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ) * دلالة ملجئة إلى الإيمان أو بلية قاسرة عليه . * ( فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) * منقادين وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله .
وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم . وقيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات من قولهم :
جاءنا عنق من الناس لفوج منهم ، وقرئ « خاضعة » وظلت عطف على * ( نُنَزِّلْ ) * عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله لصح .
* ( وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ) * موعظة أو طائفة من القرآن . * ( مِنَ الرَّحْمنِ ) * يوحيه إلى نبيه . * ( مُحْدَثٍ ) * مجدد إنزاله لتكرير التذكير وتنويع التقرير . * ( إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ) * إلا جددوا إعراضا عنه وإصرارا على ما كانوا عليه .
* ( فَقَدْ كَذَّبُوا ) * أي بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمنا في قوله : * ( فَسَيَأْتِيهِمْ ) * أي إذا مسهم عذاب اللَّه يوم بدر أو يوم القيامة . * ( أَنْباءُ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِئوُنَ ) * من أنه كان حقا أم باطلا ، وكان حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره أو يكذب فيستخف أمره .
أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
* ( أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ ) * أو لم ينظروا إلى عجائبها . * ( كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ ) * صنف * ( كَرِيمٍ ) *