تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
* ( الأَعْرابُ ) * أهل البدو . * ( أَشَدُّ كُفْراً ونِفاقاً ) * من أهل الحضر لتوحشهم وقساوتهم وعدم مخالطتهم لأهل العلم وقلة استماعهم للكتاب والسنة . * ( وأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا ) * وأحق بأن لا يعلموا . * ( حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى رَسُولِه ) * من الشرائع فرائضها وسنتها . * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر . * ( حَكِيمٌ ) * فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابا وثوابا . * ( وَمِنَ الأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ) * يعدّ * ( ما يُنْفِقُ ) * يصرفه في سبيل اللَّه ويتصدق به . * ( مَغْرَماً ) * غرامة وخسرانا إذ لا يحتسبه قربة عند اللَّه ولا يرجو عليه ثوابا وإنما ينفق رياء أو تقية . * ( ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ ) * دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم فيتخلص من الإنفاق . * ( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصون أو الإخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم ، والدائرة في الأصل مصدر أو اسم فاعل من دار يدور وسمي به عقبة الزمان ، و * ( السَّوْءِ ) * بالفتح مصدر أضيف إليه للمبالغة كقولك رجل صدق . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو * ( السَّوْءِ ) * هنا . وفي الفتح بضم السين . * ( واللَّه سَمِيعٌ ) * لما يقولون عند الانفاق . * ( عَلِيمٌ ) * بما يضمرون .
ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّه وصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) * ( وَمِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّه ) * سبب * ( قُرُباتٍ ) * وهي ثاني مفعولي * ( يَتَّخِذُ ) * ، و * ( عِنْدَ اللَّه ) * صفتها أو ظرف ل * ( يَتَّخِذُ ) * . * ( وصَلَواتِ الرَّسُولِ ) * وسبب صلواته لأنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يدعو للمتصدقين ويستغفر لهم ، ولذلك سن للمصدق عليه أن يدعو للمصدق عند أخذ صدقته لكن ليس له أن يصلي عليه كما قال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « اللهم صل على آل أبي أوفى » ، لأنه منصبه فله أن يتفضل به على غيره . * ( أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ ) * شهادة من اللَّه بصحة معتقدهم وتصديق لرجائهم على الاستئناف مع حرف التنبيه وإن المحققة للنسبة والضمير لنفقتهم وقرأ ورش * ( قُرْبَةٌ ) * بضم الراء . * ( سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه ) * وعد لهم بإحاطة الرحمة عليهم والسين لتحقيقه وقوله : * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لتقريره . وقيل الأولى في أسد وغطفان وبني تميم والثانية في عبد اللَّه ذي البجادين وقومه .
والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) * ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ ) * هم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدرا أو الذين أسلموا قبل الهجرة . * ( والأَنْصارِ ) * أهل بيعة العقبة الأولى . وكانوا سبعة وأهل بيعة العقبة الثانية وكانوا سبعين والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة صعب بن عمير . وقرئ بالرفع عطفا على * ( والسَّابِقُونَ ) * . * ( والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ) * اللاحقون بالسابقين من القبيلتين ، أو من اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة . * ( رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم . * ( ورَضُوا عَنْه ) * بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية . * ( وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ ) * وقرأ ابن كثير « من تحتها الأنهار » كما في سائر المواضع . * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * .
ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )