تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
أخذه لم يفلته ثم تلا هذه الآية . ( 103 ) إن في ذلك : أي فيما نزل بالأمم الهالكة . لآية : لعبرة . لمن خاف عذاب الآخرة : لعلمه بأنه أنموذج منه . ذلك : أي يوم القيامة ، وعذاب الآخرة . يوم مجموع له الناس : الأولون والآخرون . وذلك يوم مشهود : كثير شاهدوه . القمي يشهد عليه الأنبياء والرسل . وقيل : مشهود فيه أهل السماوات والأرضين . العياشي : عن أحدهما عليهما السلام في هذه الآية فذلك يوم القيامة وهو اليوم الموعود . وفي الكافي : عن السجاد في كلام له في المواعظ والزهد وأعلم أن من وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) يجمع الله عز وجل فيه الأولين والآخرين . ( 104 ) وما نؤخره أي اليوم إلا لأجل معدود إلا لانتهاء مدة معدودة متناهية . ( 105 ) يوم يأت : وقرئ بحذف الياء . لا تكلم نفس : لا تتكلم نفس بما ينفع وينجي . إلا بإذنه : بإذن الله كقوله : ( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا ) وهذا في موطن من مواطن ذلك اليوم ، وقوله : ( هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) في موطن أخر منها كما في التوحيد عن أمير المؤمنين . فمنهم شقى : وجبت له النار بمقتضى الوعيد . وسعيد : وجبت له الجنة بموجب الوعد . ( 106 ) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق : الزفير : إخراج النفس ، والشهيق : رده ، دل بهما على شدة كربهم وغمهم . ( 107 ) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد .