( 92 ) قال يا قوم أرهطى أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا :
وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر لا يعبؤ به ، والظهري : منسوب إلى الظهر ، والكسر من
تغييرات النسب . إن ربى بما تعملون محيط : فلا يخفى عليه شئ منها .
( 93 ) ويا قوم اعملوا على مكانتكم : قارين على ما أنتم عليه من الشرك
والعداوة . إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب من
المعذب والكاذب مني ومنكم سبق مثله في سورة الأنعام . وارتقبوا : وانتظروا ما أقول
لكم . إني معكم رقيب : منتظر .
في الاكمال ، والمجمع : عن الرضا عليه السلام ما أحسن الصبر وانتظار الفرج
أما سمعت قول الله عز وجل ( وارتقبوا إني معكم رقيب ) .
والعياشي : عنه عليه السلام إن انتظار الفرج من الفرج ، ثم تلا هذه الآية . وفي
المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان شعيب خطيب الأنبياء .
( 94 ) ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا : إنما ذكر هنا
وفي قصة عاد بالواو ، وفي قصتي صالح وهود بالفاء ، لسبق ذكر وعد يجري مجرى السبب
في قصتي صالح وهود ، دون الآخرين . وأخذت الذين ظلموا الصيحة : في الجوامع روي
أن جبرئيل صاح بهم صيحة فزهق روح كل واحد منهم حيث هو . فأصبحوا في ديارهم
جاثمين .
( 95 ) كأن لم يغنوا فيها : كأن لم يقيموا فيها أحياء . ألا بعدا لمدين كما
بعدت ثمود : قيل : شبههم بهم لأن عذابهم كان أيضا بالصيحة ، غير أن صيحتهم كانت
من تحتهم ، وصيحة مدين كانت من فوقهم .
( 96 ) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين : بالمعجزات القاهرة والحجج
الباهرة .
( 97 ) إلى فرعون وملأه فاتبعوا أمر فرعون : أمره بالكفر بموسى . وما أمر
التفسير الصافي — صفحة 470
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٧٠