تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( 108 ) وأما الذين سعدوا : ففي الجنة خالدين فيها ماد أمت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ : غير مقطوع . القمي : في هذه الآية ( يوم يأتي ) والتي بعدها هذا في نار الدنيا قبل يوم القيامة ، قال : وأما قوله ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ) يعني في جنان الدنيا التي تنقل إليها أرواح المؤمنين ( ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) يعني غير مقطوع من نعيم الآخرة ، في الجنة يكون متصلا به ، قال : وهو رد على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا وفي البرزخ قبل يوم القيامة . أقول : ويؤيد هذا التفسير قوله تعالى ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) . قال الصادق عليه السلام : إن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة إذ لا غدو ولا عشي في القيامة ، ثم قال : ألم تسمع قول الله عز وجل : ( يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) . ويؤيد أيضا قوله : ( ما دامت السماوات والأرض ) يعني سماوات الدنيا وأرضها كما هو معلوم . والعياشي : عن الباقر والصادق عليهما السلام ما معناه إن المراد بالجنة والنار في هذه الآية : ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وولاية أعدائهم . قال : قال الصادق عليه السلام : قال : الجاهل بعلم التفسير إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار ، وذلك إن الفريقين جميعا يخرجان منهما فتبقيان وليس فيهما أحد ، وكذبوا قال : والله تبارك وتعالى ليس يخرج أهل الجنة ولا كل أهل النار منهما أبدا كيف يكون ذلك ، وقد قال الله تعالى في كتابه : ( ماكثين فيه أبدا ) ليس فيه استثناء . وقال الباقر عليه السلام : هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشقاوة والسعادة . ( 109 ) فلا تك في مرية : في شك . مما يعبد هؤلاء : بعد ما أنزل عليك من هذه القصص في سوء عاقبة عبادتهم للأوثان وتعرضهم بها لما أصاب أمثالهم قبلهم تسلية