لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووعد له بالانتقام منهم ، ووعيد لهم . ما يعبدون إلا
كما يعبد آباؤهم من قبل : أي حالهم في الشرك مثل حال آبائهم من غير تفاوت بين
الحالتين فينزل بهم مثل ما نزل بآبائهم تعليل النهي عن المرية . وإنا لموفوهم نصيبهم :
حظهم من العذاب كآبائهم . غير منقوص : بلا نقص .
( 110 ) ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه : فآمن به قوم وكفر به قوم ، كما
اختلف هؤلاء في القرآن .
في الكافي : عن الباقر عليه السلام اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب ،
وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس منهم فيقدمهم
فيضرب أعناقهم . ولولا كلمة سبقت من ربك : يعني كلمة الانظار إلى يوم القيامة .
لقضى بينهم : بإنزال ما يستحقه المبطل ليتميز عن المحق . وإنهم : وإن كفار قومك . لفي شك
منه : من القرآن . مريب : موقع للريبة .
( 111 ) وإن كلا : وإن كل المختلفين المؤمنين والكافرين . لما ليوفينهم ربك
أعمالهم .
القمي : قال : في القيامة . قيل : اللام في ( لما ) توطئة للقسم ، والأخرى للتوكيد ،
أو ( بالعكس ) ؟ ، و ( ما ) مزيدة للفصل بينهما . يعني وإن جميعهم والله ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم ،
وقرئ ( أن ) بالتخفيف من المثقلة على إعمال المخففة عمل الثقيلة اعتبارا لأصلها ( ولما )
بالتشديد على أن أصله - لمن ما - يعني لمن الذين يوفيهم وقرأ أبي ( وإن كل ) بالرفع ( ولما )
بالتشديد ، على أن ( إن ) نافية ، ( ولما ) بمعنى إلا ، ويؤيده قراءة إلا مكان ( لما ) . إنه بما يعملون خبير :
فلا يفوت عنه شئ وإن خفي .
( 112 ) فاستقم كما أمرت على جادة الحق غير عادل عنها ، وهي شاملة
للعقايد والاعمال . ومن تاب معك : وليستقم من تاب من الكفر وآمن معك . ولا تطغوا : ولا
تخرجوا من حدود الله . إنه بما تعملون بصير : فهو مجازيكم عليه
في الجوامع : عن الصادق عليه السلام ( فاستقم كما أمرت ) أي افتقر إلى الله
التفسير الصافي — صفحة 474
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٧٤