تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووعد له بالانتقام منهم ، ووعيد لهم . ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل : أي حالهم في الشرك مثل حال آبائهم من غير تفاوت بين الحالتين فينزل بهم مثل ما نزل بآبائهم تعليل النهي عن المرية . وإنا لموفوهم نصيبهم : حظهم من العذاب كآبائهم . غير منقوص : بلا نقص . ( 110 ) ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه : فآمن به قوم وكفر به قوم ، كما اختلف هؤلاء في القرآن . في الكافي : عن الباقر عليه السلام اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب ، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس منهم فيقدمهم فيضرب أعناقهم . ولولا كلمة سبقت من ربك : يعني كلمة الانظار إلى يوم القيامة . لقضى بينهم : بإنزال ما يستحقه المبطل ليتميز عن المحق . وإنهم : وإن كفار قومك . لفي شك منه : من القرآن . مريب : موقع للريبة . ( 111 ) وإن كلا : وإن كل المختلفين المؤمنين والكافرين . لما ليوفينهم ربك أعمالهم . القمي : قال : في القيامة . قيل : اللام في ( لما ) توطئة للقسم ، والأخرى للتوكيد ، أو ( بالعكس ) ؟ ، و ( ما ) مزيدة للفصل بينهما . يعني وإن جميعهم والله ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم ، وقرئ ( أن ) بالتخفيف من المثقلة على إعمال المخففة عمل الثقيلة اعتبارا لأصلها ( ولما ) بالتشديد على أن أصله - لمن ما - يعني لمن الذين يوفيهم وقرأ أبي ( وإن كل ) بالرفع ( ولما ) بالتشديد ، على أن ( إن ) نافية ، ( ولما ) بمعنى إلا ، ويؤيده قراءة إلا مكان ( لما ) . إنه بما يعملون خبير : فلا يفوت عنه شئ وإن خفي . ( 112 ) فاستقم كما أمرت على جادة الحق غير عادل عنها ، وهي شاملة للعقايد والاعمال . ومن تاب معك : وليستقم من تاب من الكفر وآمن معك . ولا تطغوا : ولا تخرجوا من حدود الله . إنه بما تعملون بصير : فهو مجازيكم عليه في الجوامع : عن الصادق عليه السلام ( فاستقم كما أمرت ) أي افتقر إلى الله