ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون .
( 18 ) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم
ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين .
( 19 ) الذين يصدون عن سبيل الله : عن دينه . ويبغونها عوجا : يطلبون لسبيل
الله زيغا عن الاستقامة يحرفونها بالتأويل ، أو يبغونها بالانحراف عن الحق والصواب . وهم
بالآخرة هم كافرون .
العياشي : عن الباقر عليه السلام هم أربعة ملوك من قريش يتبع بعضهم
بعضا .
أقول : الملوك الأربعة : الثلاثة ، ومعاوية .
وعن الصادق عليه السلام : الاشهاد : هم الأئمة عليهم السلام .
القمي : يعني بالاشهاد : الأئمة عليهم السلام ، ( ألا لعنة الله على الظالمين ) : آل محمد
حقهم ، ( يصدون عن سبيل الله ) : عن طريق الله وهي الإمامة ، ( يبغونها عوجا ) حرفوها إلى
غيرها .
( 20 ) أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ما كانوا معجزين الله في
الدنيا أن يعاقبهم . وما كان لهم من دون الله من أولياء : يمنعونهم من العقاب لو أراد
عقابهم ولكنه أخر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون أشد وأدوم . يضاعف لهم العذاب ما
كانوا يستطيعون السمع : لتصامهم عن الحق وبغضهم له .
القمي : قال : ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين عليه السلام . وما كانوا
يبصرون : لتعاميهم عن آيات الله .
( 21 ) أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون : خسروا
بما بذلوا ، وضاع عنهم ما حصلوا فلم يبق معهم سوى الحسرة والندامة .
القمي : بطل الذين دعوه غير أمير المؤمنين عليه السلام .
التفسير الصافي — صفحة 439
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣٩