تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يغويكم : بأن علم منكم الاصرار على الكفر فخلاكم وشأنكم . في قرب الإسناد ، والعياشي : عن الرضا عليه السلام يعني الامر إلى الله تعالى يهدي من يشاء ، وزاد العياشي : ويضل والعياشي ، والقمي : عن السجاد عليه السلام نزلت في العباس . أقول : يعني فيه وفي أمثاله إذا عمم التنزيل . هو ربكم وإليه ترجعون . ( 35 ) أم يقولون افتراه : اعتراض . قل إن افتريته فعلى إجرامي : وباله وقرئ بفتح الهمزة على الجمع . وأنا برئ مما تجرمون : من إجرامكم في إسناد الافتراء إلي . ( 36 ) وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس : فلا تحزن حزن بائس مستكين . بما كانوا يفعلون : أقنطه الله من إيمانهم ، ونهاه أن يغتم بما فعلوه من التكذيب والايذاء . في الكافي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام إن نوحا لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية فلما أبوا وعتوا قال رب : ( إني مغلوب فانتصر ) فأوحى الله تعالى إليه ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ) فلذلك قال : نوح ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) . ( 37 ) واصنع الفلك بأعيننا : متلبسا بأعيننا عبر بكثرة آلة الحس الذي به يحفظ الشئ ويراعى عن الاختلال والزيغ عن المبالغة في الحفظ والرعاية على طريقة التمثيل . ووحينا : إليك كيف تصنعها . ولا تخاطبني في الذين ظلموا : ولا تراجعني فيهم ، ولا تدعني باستدفاع العذاب عنهم . إنهم مغرقون : محكوم عليهم بالإغراق فلا سبيل إلى كفه . ( 38 ) ويصنع الفلك : حكاية حال ماضيه . وكلما مر عليه ملاء من قومه سخروا منه : استهزؤا به لعمله السفينة . قيل : أنه كان يعملها في برية بعيدة من الماء أوان نجرته ، وكانوا يضحكون منه ، ويقولون : صرت نجارا بعدما كنت نبيا .