تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه في حديث قال : له بعض الزنادقة وأجد الله يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه وكان الذي تلاه عبدة الأصنام برهة من دهره . فقال عليه السلام : وأما قوله : ( ويتلوه شاهد منه ) فذلك حجة الله أقامها الله على خلقه وعرفهم أنه لا يستحق مجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا من يقوم مقامه ، ولا يتلوه إلا من يكون في الطهارة مثله بمنزلته لئلا يتسع من ماسه رجس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرسول ، وليضيق العذر ، على من يعينه على إثمه وظلمه إذ كان الله حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه بقوله تعالى لإبراهيم ( لا ينال عهدي الظالمين ) أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله ( إن الشرك لظلم عظيم ) ، فلما علم إبراهيم أن عهد الله لا ينال عبدة الأصنام ، قال : ( واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام ) واعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين والكفار على الأبرار ، فقد افترى على الله إثما عظيما إذ كان قد بين في كتابه الفرق بين المحق والمبطل ، والطاهر والنجس ، والمؤمن والكافر ، وأنه لا يتلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند فقده إلا من حل محله صدقا وعدلا ، وطهارة وفضلا . وفي المجمع : عن الحسين بن علي عليه السلام ( الشاهد من الله ) : محمد . أقول : وعلى هذا من كان على بينة يعم كل مؤمن مخلص ذا بصيرة في دينه ، وهذا لا ينافي نزوله في النبي والوصي ، وإلى التعميم نظر من فسر الشاهد : بالقرآن ، أي شاهد من الله يشهد بصحته . أولئك يؤمنون به : بالقرآن أو بالرسول . ومن يكفر به من الأحزاب : من أهل مكة ومن تحزب معهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فالنار موعده : يردها لا محالة . في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يسمع بي أحد من الأمة لا يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار . فلا تك في مرية منه : من القرآن أو الموعد . والعياشي : عن الصادق عليه السلام من ولاية علي عليه السلام . إنه الحق من