هممهم وأفكارهم على الدنيا وأن يقارب بينهم في المنزلة يعني أفمن كان على بينة كمن
يريد الحياة الدنيا كيف وبينهما بون بعيد . ويتلوه شاهد منه : يتبعه شاهد يشهد له منه .
ومن قبله كتاب موسى : يعني التورية . إماما ورحمة .
في الكافي : عن الكاظم ، والرضا عليهما السلام أمير المؤمنين عليه السلام : الشاهد
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورسول الله على بينة من ربه .
وفي المجمع : عن أمير المؤمنين ، والباقر ، والرضا عليهم السلام : إن الشاهد منه : علي
ابن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو منه .
والقمي : عن الصادق عليه السلام إنما أنزل ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه
شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى ) . وعن الباقر عليه السلام إنما نزلت ( أفمن
كان على بينة من ربه ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( ويتلوه ) علي شاهد منه
إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقدموا وأخروا في التأليف .
والعياشي : عنه عليه السلام الذي على بينة من ربه : رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، والذي تلاه من بعده : الشاهد منه أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أوصياؤه واحد
بعد واحد .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ما من رجل من قريش إلا وقد نزل فيه آية أو
آيتان من كتاب الله ، فقال رجل من القوم : فما نزل فيك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أما تقرء
الآية التي في هود : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) محمد : على بينة من
ربه ، وأنا : الشاهد . وفي الأمالي : ، والبصائر مثله . وفي الأمالي : وأنا : الشاهد ، وأنا : منه . وفي البصائر :
وانا شاهد له فيه وأتلوه معه .
أقول : وعلى هذه الرواية يكون المراد بالبينة : القرآن ، ويكون يتلوه من
التلاوة .
وفي الاحتجاج : أنه سئل عن أفضل منقبة له ؟ فتلا هذه الآية ، وقال : أنا الشاهد
التفسير الصافي — صفحة 437
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣٧