مفتريات : مختلقات من عند أنفسكم إن صح أني اختلقته من عند نفسي فإنكم عرب
فصحاء مثلي تقدرون على مثل ما أقدر عليه ، بل أنتم أقدر لتعلمكم القصص ، وتعودكم
الاشعار . وادعوا من استطعتم من دون الله : إلى المعاونة على المعارضة . إن كنتم
صادقين : إنه مفتر .
( 14 ) فإن لم يستجيبوا لكم : أيها المؤمنون من دعوتموهم إلى المعارضة ، أو أيها
الكافرون من دعوتموهم إلى المعاونة . فاعلموا أنما أنزل بعلم الله : ملتبسا بما لا يعلمه إلا الله ،
ولا يقدر عليه سواه . وأن لا إله إلا هو : وأعلموا أن لا إله إلا هو ، لأنه العالم القادر بما لا
يعلم ولا يقدر عليه غيره ، لظهور عجز المدعوين . فهل أنتم مسلمون : ثابتون على الاسلام ،
راسخون فيه ، أو داخلون في الاسلام مخلصون فيه .
( 15 ) من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها : باحسانه وبره .
العياشي : عن الصادق عليه السلام يعني فلان وفلان . نوف إليهم أعمالهم فيها :
نوصل إليهم جزاء أعمالهم في الدنيا من الصحة ، والرياسة ، وسعة الرزق ، وكثرة الأولاد . وهم
فيها لا يبخسون : لا ينقصون شيئا من أجورهم .
( 16 ) أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار : لأنهم استوفوا ما يقتضيه
صور أعمالهم الحسنة وبقيت لهم أوزار العزائم السيئة . وحبط ما صنعوا فيها : أي في
الآخرة لأنهم لم يريدونها . وباطل : في نفسه . ما كانوا يعملون : لأنه لم يعمل على ما ينبغي ،
ولم يبق له ثواب في الآخرة ، ويجوز تعليق ( فيها ) بصنعوا ، وإرجاع الضمير إلى الدنيا .
القمي : يعني من عمل الخير على أن يعطيه الله ثوابه في الدنيا أعطاه الله ثوابه
في الدنيا ، وما كان له في الآخرة إلا النار .
( 17 ) أفمن كان على بينة من ربه : على برهان من الله يدله على الحق
والصواب فيما يأتيه ويذره ، والهمزة لإنكار أن يعقب من هذا شأنه هؤلاء المقصرين
التفسير الصافي — صفحة 436
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣٦