خلق الله ذلك إلا بالحق : الذي هو الحكمة البالغة . يفصل الآيات لقوم يعلمون : وقرئ
بالياء ، فإنهم المنتفعون بالتأمل فيها .
( 6 ) إن في اختلاف الليل والنهار وما ( 1 ) خلق الله في السماوات والأرض
لآيات لقوم يتقون : العواقب .
( 7 ) إن الذين لا يرجون لقاءنا : لا يتوقعونه لإنكارهم البعث وذهولهم
بالمحسوسات عما وراءها . ورضوا بالحياة الدنيا : من الآخرة لغفلتهم عنها . واطمأنوا
بها وسكنوا إليها سكون من لا يزعج عنها والذين هم عن آياتنا غافلون ( 2 ) ذاهبون عن
تأملها ذاهلون عن النظر فيها .
( 8 ) أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون : بما واظبوا عليه وتمرنوا به من المعاصي .
( 9 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم : بسبب إيمانهم
للاستقامة على سلوك الطريق المؤدي إلى الجنة . تجرى من تحتهم الأنهار في جنات
النعيم : لأن التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها .
( 10 ) دعويهم فيها سبحانك اللهم : دعاؤهم فيها اللهم إنا نسبحك تسبيحا .
العياشي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن التسبيح ؟ فقال : اسم من أسماء
الله تعالى ، ودعوى أهل الجنة . وتحيتهم فيها سلام وآخر دعويهم : وخاتمة دعائهم . أن الحمد
لله رب العلمين .
( 11 ) ولو يعجل الله للناس الشر : الذي دعوا به عند ضجر أو بطر كقولهم :
( رفعني الله من بينكم ) ، وكقولهم : ( فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو الشر الذي استحقوه ) .
استعجالهم بالخير : كما يعجل لهم بالخير ويجيبهم إليه حين استعجلوه ، قيل : وضع استعجالهم
هامش
1 - أي فعله فيما على ما يقتضيه الحكمة في السماوات من الأفلاك والكواكب السيارة وغير السيارة وفي الأرض من
الحيوان والنبات والحماد وأنواع الأرزاق والنعم م ن .
2 - قال عليه السلام الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام ما
لله آية أكبر مني .