تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أدركوه بالماء فإنه عطشان ، فأدركوه بالماء ووافى أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه أداوة فيها ماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له : يا أبا ذر معك ماء وعطشت ؟ فقال : نعم يا رسول الله بأبي أنت وأمي انتهيت إلى صخرة وعليها ماء السماء فذقته فإذا هو عذب بارد ، فقلت لا أشربه حتى يشربه حبيبي رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله له : يا أبا ذر رحمك الله تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من العراق يتولون غسلك ، وتجهيزك ، ودفنك . وفي الجوامع : والعسرة : حالهم في غزوة تبوك كان يعتقب العشرة على بعير واحد وكان زادهم الشعير المسوس ، والتمر المدود ، والإهالة ( 1 ) السنخة وبلغت الشدة بهم إلى أن اقتسم التمرة اثنان ، وربما مصها الجماعة ليشربوا عليها الماء ( 2 ) ، وكانوا في حمازة القيظ ، وفي الضيقة الشديدة من القحط وقلة الماء . من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم : عن الثبات على الايمان ومن اتباع الرسول في تلك الغزوة ، وقرء تزيغ بالتاء ، قيل : إن قوما منهم هموا بالانصراف عن غزاتهم بغير استيذان فعصمهم الله حتى مضوا . القمي : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتبوك رجل يقال له : المضرب ، لكثرة ضرباته التي أصابته ببدر وأحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عد لي أهل العسكر ، فعددهم ، فقال : هو خمسة وعشرون ألف رجل ، سوى العبيد والتباع ، فقال : عد المؤمنين فقال : خمسة وعشرون رجلا . ثم تاب عليهم : إنه بهم رؤوف رحيم : تداركهم برأفته ورحمته . ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين خلفوا :
هامش
1 - الإهالة كل هن يؤتدم به والسنخة بالمهملة والنون والخاء المعجمة الريح وحمازة القيظ بالحاء المهملة والزاي شدته ( منه رحمه الله ) . 2 - اي الماء المتغير م‍ .
التفسير الصافي — صفحة 385 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي