الخوالف : قال : كانوا ثمانين رجلا من قبائل شتى ، والخوالف : النساء . وطبع الله على قلوبهم :
حتى غفلوا عن وخامة ( 1 ) العاقبة . فهم لا يعلمون : مغيبه .
( 94 ) يعتذرون إليكم : في التخلف . إذا رجعتم إليهم : من الغزوة . قل لا
تعتذروا : بالمعاذير الكاذبة . لن نؤمن لكم : لن نصدقكم . قد نبأنا الله من أخباركم : أعلمنا
بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم ، وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد . وسيرى الله
عملكم ورسوله : أتتوبون عن الكفر ؟ أم تثبتون عليه ؟ ثم تردون إلى علم الغيب
والشهادة : أي إليه ، فوضع الوصف موضع الضمير للدلالة على أنه مطلع على سرهم
وعلنهم ، لا يفوت عن عمله شئ من ضمايرهم وأعمالهم . فينبئكم بما كنتم تعملون :
بالتوبيخ ، والعقاب .
( 95 ) سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم : فلا تعاتبوهم .
فأعرضوا عنهم : ولا توبخوهم . إنهم رجس : لا ينفع فيهم التوبيخ والنصح والعتاب ، لا
سبيل إلى تطهيرهم . ومأويهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون .
( 96 ) يحلفون لكم لترضوا عنهم : بحلفهم فتستديموا عليهم بما كنتم تفعلون
بهم . فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين : ولا ينفعهم رضاكم إذا
كان الله ساخطا عليهم .
في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التمس رضى الله بسخط
الناس ، رضي الله عنه ، وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط الله ، سخط الله
عليه ، وأسخط عليه الناس .
القمي : لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك كان أصحابه المؤمنون
يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم ، وكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا هم بمنافقين لكي
تعرضوا عنهم وترضوا عنهم فأنزل الله ( سيحلفون بالله لكم ) الآية .
هامش
1 - وخامة العاقبة سوؤها وعدم موافقتها وثقلها وردائها .