تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الخوالف : قال : كانوا ثمانين رجلا من قبائل شتى ، والخوالف : النساء . وطبع الله على قلوبهم : حتى غفلوا عن وخامة ( 1 ) العاقبة . فهم لا يعلمون : مغيبه . ( 94 ) يعتذرون إليكم : في التخلف . إذا رجعتم إليهم : من الغزوة . قل لا تعتذروا : بالمعاذير الكاذبة . لن نؤمن لكم : لن نصدقكم . قد نبأنا الله من أخباركم : أعلمنا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم ، وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد . وسيرى الله عملكم ورسوله : أتتوبون عن الكفر ؟ أم تثبتون عليه ؟ ثم تردون إلى علم الغيب والشهادة : أي إليه ، فوضع الوصف موضع الضمير للدلالة على أنه مطلع على سرهم وعلنهم ، لا يفوت عن عمله شئ من ضمايرهم وأعمالهم . فينبئكم بما كنتم تعملون : بالتوبيخ ، والعقاب . ( 95 ) سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم : فلا تعاتبوهم . فأعرضوا عنهم : ولا توبخوهم . إنهم رجس : لا ينفع فيهم التوبيخ والنصح والعتاب ، لا سبيل إلى تطهيرهم . ومأويهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون . ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا عنهم : بحلفهم فتستديموا عليهم بما كنتم تفعلون بهم . فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين : ولا ينفعهم رضاكم إذا كان الله ساخطا عليهم . في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التمس رضى الله بسخط الناس ، رضي الله عنه ، وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط الله ، سخط الله عليه ، وأسخط عليه الناس . القمي : لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم ، وكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا هم بمنافقين لكي تعرضوا عنهم وترضوا عنهم فأنزل الله ( سيحلفون بالله لكم ) الآية .
هامش
1 - وخامة العاقبة سوؤها وعدم موافقتها وثقلها وردائها .
التفسير الصافي — صفحة 368 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي