وفي الكافي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام أولئك قوم مؤمنون يحدثون في
إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهونها فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم .
والعياشي : عنه عليه السلام في هذه الآية قال : - عسى - من الله واجب وإنما نزلت في
شيعتنا المذنبين .
وفي رواية أخرى : قوما اجترحوا ذنوبا مثل حمزة وجعفر الطيار ، ثم تابوا ، ثم قال : ومن
قتل مؤمنا لم يوفق للتوبة إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه ، ورجاءهم منه ، قال : هو أو غيره
إن - عى - من الله واجب .
( 103 ) خذ من أموالهم صدقة .
القمي : نزلت حين أطلق أبو لبابة وعرض ماله للتصدق . تطهرهم : الصدقة أو
أنت . وتزكيهم بها : أي تنسبهم إلى الزكاء ، والتزكية : مبالغة في التطهير وزيادة فيه ، أو بمعنى
الإنماء والبركة في المال . وصل عليهم : وترحم عليهم بالدعاء لهم بقبول صدقاتهم وغيره .
إن صلاتك سكن لهم : تسكن إليها نفوسهم ، وتطمئن بها قلوبهم ، والله سميع : يسمع
دعاءك لهم . عليم : يعلم ما يكون منهم .
في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم
قال : ( اللهم صل عليهم ) .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية أجارية هي في
الأمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : نعم .
وفي الكافي : عنه عليه السلام لما نزلت آية الزكاة : ( خذ من أموالهم صدقة ) وأنزلت
في شهر رمضان فأمر رسول الله مناديه فنادى في الناس إن الله فرض عليكم الزكاة كما
فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليهم من الذهب والفضة ، وفرض عليهم الصدقة من
الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى بهم في رمضان ،
وعفى لهم عما سوى ذلك ، قال : ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول
من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم
التفسير الصافي — صفحة 371
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧١