إلى العين ، وهم الذين يعتذرون بالباطل . وقعد الذين كذبوا الله ورسوله : في ادعاء الأيمان
فلم يجيبوا ولم يعتذروا . سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم : بالقتل والنار .
( 91 ) ليس على الضعفاء ولا على المرضى : كالهرمى ( 1 ) والزمنى . ولا على الذين لا
يجدون ما ينفقون : لفقرهم . حرج : إثم في التأخير . إذا نصحوا لله ورسوله : بالأيمان والطاعة
في السر والعلانية . ما على المحسنين من سبيل : لا جناح ولا عتاب . والله غفور رحيم .
( 92 ) ولا على الذين إذا ما أتوك : يعني معك . لتحملهم قلت لا أجد ما
أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع : أي يسيل دمعها فإن ( من ) للبيان كأن
العين كلها دمع فائض . حزنا أن لا يجدوا : لئلا يجدوا . ما ينفقون : في مغزاهم .
العياشي : عنهما عليهما السلام عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي أحدهم .
والقمي : في قصة غزوة تبوك ، وجاء البكاؤن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وهم سبعة نضر من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير قد شهد بدر الاختلاف
فيه ، ومن بني واقف هرمي بن عمير ، ومن بنى حارثة علية بن زيد ، وهو الذي تصدق
بعرضه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالصدقة فجعل الناس يأتون
بها فجاء علية فقال : يا رسول الله ما عندي ما أتصدق به وقد جعلت عرضي حلالا .
فقال له رسول الله : قد قبل الله صدقتك ، ومن بني مازن ابن النجار أبو ليلى
عبد الرحمن بن كعب ، ومن بني سلمة عمرو بن غنيمة ، ومن بني زريق سلمة بن صخر ،
ومن بني المعز ماضرة بن سارية السلمي هؤلاء جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يبكون ، فقالوا : يا رسول الله ليس بنا قوة أن نخرج معك فأنزل الله فيهم ( ليس على
الضعفاء ولا على المرضى ) إلى قوله : ( ألا يجدوا ما ينفقون ) قال : وإنما سأل هؤلاء البكاؤن
نعلا يلبسونها .
( 93 ) إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع
هامش
1 - الهرم محركة والمهرم والمهرمة أقصى الكبر .