سورة التوبة
وهي مدنية كلها ، وقال بعضهم : غير آيتين ( لقد جاءكم رسول من
أنفسكم ) إلى آخر السورة ، وعدد آيها مأة وتسع وعشرون آية ، نزلت سنة تسع
من الهجرة ، وفتحت مكة سنة ثمان ، وحج رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حجة الوداع سنة عشر .
في المجمع : عن أمير المؤمنين عليه السلام لم ينزل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) على
رأس سورة براءة لأن بسم الله للأمان والرحمة ، ونزلت براءة لدفع الأمان والسيف .
وفيه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام الأنفال وبراءة واحدة .
( 1 ) براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين : أي هذه براءة
والمعنى : أن الله ورسوله بريئان من العهد الذي عاهدتم به المشركين . إن قيل : كيف يجوز
أن ينقض النبي العهد ؟ أجيب بوجهين .
أحدهما : أنه كان قد شرط عليهم بقاء العهد إلى أن يرفعه الله بوحي . والثاني :
أنهم قد نقضوا أو هموا بذلك ، فأمر الله أن ينقض عهدهم .
وفي المجمع نسب الوجهين إلى الرواية .
( 2 ) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر : خطاب للمشركين أمروا أن يسيحوا
في الأرض أربعة أشهر آمنين أين شاؤوا لا يتعرض لهم ، ثم يقتلون حيث وجدوا .
القمي : عن الرضا عليه السلام فأجل الله المشركين الذين حجوا تلك السنة
أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ، ثم يقتلون حيث وجدوا .
التفسير الصافي — صفحة 318
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٨