ابن الحرث في يد فلان ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حتى انتهى إلى عقيل
فقال له يا أبا يزيد قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعون في تهامة ، فقال إن كنتم أثخنتم
القوم ، وإلا فاركبوا أكتافهم ، قال : فجئ بالعباس فقيل له : افد نفسك وافد ابني أخيك ،
فقال : يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي ، قال : أعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها
إن أصابني في وجهي هذا شئ فانفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يا ابن أخي من
أخبرك بهذا فقال : أتاني به جبرئيل من عند الله ، فقال : ومحلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا
وهي ، أشهد أنك لرسول الله ، قال : فرجع الاسرى كلهم مشركين إلا العباس ، وعقيل ، ونوفل ،
وفيهم نزلت هذه الآية ( قل لمن في أيديكم من الأسرى ) الآية .
في قرب الأسناد : عن السجاد قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمأتي
درهم ، فقال : يا عباس أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ،
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من الذي قال الله : ( إن يعلم الله في
قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) الآية .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام مثله .
( 71 ) وإن يريدوا خيانتك : نقض ما عاهدوك . فقد خانوا الله : بالكفر . من قبل :
القمي : وإن يريدوا خيانتك في علي فقد خانوا الله من قبل فيك ، كما مضى في
قصة بدر . فأمكن منهم : فأمكنك منهم يوم بدر ، فإن أعادوا الخيانة فسيمكن منهم . والله
عليم حكيم .
( 72 ) إن الذين آمنوا وهاجروا : فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله ، وهم
المهاجرون من مكة إلى المدينة . وجاهدوا بأموالهم : فصرفوها . وأنفسهم : فبذلوها . في
سبيل الله والذين آووا ونصروا : والذين أو وهم إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم ، وهم
الأنصار . أولئك بعضهم أولياء بعض : أي يتولى بعضهم بعضا في الميراث .
القمي : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة آخى بين
المهاجرين والمهاجرين ، وبين الأنصار والأنصار ، وبين المهاجرين والأنصار ، وكان إذا مات
التفسير الصافي — صفحة 315
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٥