والأنصار ، وحكمهم حكمكم في وجوب موالاتهم ونصرتهم وإن تأخر إيمانهم وهجرتهم .
وأولوا الأرحام : وأولوا القربات . بعضهم أولى ببعض : بعضهم أولى بميراث بعض من
بعض ، ومن غيرهم ، وهو نسخ للتوارث بالهجرة ، والنصرة كما سبق بيانه . في كتاب الله : في
حكمه المكتوب ، وفيه دلالة على أن من كان أقرب إلى الميت في النسب كان أولى
بالميراث .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام كان علي عليه السلام إذا مات مولى له
وترك قرابته لم يأخذ من ميراثه شيئا ، ويقول : ( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) .
والقمي : قال : هذه الآية نسخت قوله : ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن
والحسين عليهما السلام أبدا ، إنما جرت من علي بن الحسين عليه السلام كما قال الله :
( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، فلا يكون بعد علي بن الحسين عليهما
السلام ، إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إن الله بكل شئ عليم : من المواريث وغيرها ،
وبالحكمة في إناطتها بنسبة الإسلام والمظاهرة ( 1 ) أولا واعتبار القرابة ثانيا إلى غير ذلك .
وذكر ثواب قراءة هذه السورة يأتي في آخر سورة التوبة إن شاء الله تعالى والله
العالم .
هامش
1 - المظاهرة المطابقة والمعاضدة والمعاونة والمساعدة وأصله من ترادف الظهرين والصاق أحدهما بالآخر واعتماده عليه .