تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والأنصار ، وحكمهم حكمكم في وجوب موالاتهم ونصرتهم وإن تأخر إيمانهم وهجرتهم . وأولوا الأرحام : وأولوا القربات . بعضهم أولى ببعض : بعضهم أولى بميراث بعض من بعض ، ومن غيرهم ، وهو نسخ للتوارث بالهجرة ، والنصرة كما سبق بيانه . في كتاب الله : في حكمه المكتوب ، وفيه دلالة على أن من كان أقرب إلى الميت في النسب كان أولى بالميراث . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام كان علي عليه السلام إذا مات مولى له وترك قرابته لم يأخذ من ميراثه شيئا ، ويقول : ( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) . والقمي : قال : هذه الآية نسخت قوله : ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام أبدا ، إنما جرت من علي بن الحسين عليه السلام كما قال الله : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، فلا يكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام ، إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إن الله بكل شئ عليم : من المواريث وغيرها ، وبالحكمة في إناطتها بنسبة الإسلام والمظاهرة ( 1 ) أولا واعتبار القرابة ثانيا إلى غير ذلك . وذكر ثواب قراءة هذه السورة يأتي في آخر سورة التوبة إن شاء الله تعالى والله العالم .
هامش
1 - المظاهرة المطابقة والمعاضدة والمعاونة والمساعدة وأصله من ترادف الظهرين والصاق أحدهما بالآخر واعتماده عليه .