السلام في طلبه فلحقه بالروحاء ( 1 ) فأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقال : يا رسول أنزل في شئ قال : إن الله أمرني أن لا يؤدي عني إلا أنا
أو رجل مني .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام كان الفتح في سنة ثمان ، وبراءة في سنة
تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر .
وعنه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر مع
براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك إلا علي عليه
السلام فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ( 2 ) وأمره أن
يلحق أبا بكر فيأخذ منه البراءة ويقرأها على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطه فقال : لا
إلا أنه انزل عليه : ( أنه لا يبلغ إلا رجل منك ) ، فلما قدم علي عليه السلام مكة وكان يوم
النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر ، قام ثم قال : إني رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إليكم فقرأها عليهم ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا
في الأرض أربعة أشهر ) عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الأول ، وعشرا
من شهر ربيع الآخر ، قال : لا يطوف بالبيت عريان ، ولا عريانة ، ولا مشرك ، إلا من كان له
عهد من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمدته إلى هذه الأربعة أشهر .
قال : وفي خبر محمد بن مسلم قال أبو بكر : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا ، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد صلى الله عليه
وآله وسلم إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله ، وعن رسوله بعرفة ، والمزدلفة ، ويوم
النحر ، عند الجمار في أيام التشريق كلها ينادي ( براءة من الله ورسوله ) . الآية ، ويقول : ولا
يطوفن بالبيت عريان .
هامش
1 - الروحاء موضع بين الحرمين ثلاثين أربعين ميلا من المدينة .
2 - في الحديث لا تضح بالعضباء بالمد مكسورة القرن الداخل أو مشقوقة الأذن قاله في المغرب وغيره والعضباء اسم
؟ ؟ ؟ كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله قيل هو علم لها وقيل كانت مشقوقة الأذن وفي كلام الزمخشري وهو منقول من
قولهم ناقة عضباء وهي القصيرة اليد .