تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
التضاغن والتحارب . في المجمع ، والقمي : عن الباقر عليه السلام هم الأنصار ، وهم الأوس والخزرج . وزاد القمي كان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهلية فألف الله بين قلوبهم ونصر بهم نبيه لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما آلفت بين قلوبهم : يعني تناهي عدواتهم إلى حد لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الألفة والإصلاح . ولكن الله ألف بينهم : بالإسلام بقدرته البالغة ، فإنه مالك القلوب يقلبها كيف يشاء . إنه عزيز : تام القدرة والغلبة لا يعصى عليه ما يريده . حكيم : يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريد . ( 64 ) يا أيها النبي حسبك الله : كافيك . ومن اتبعك من المؤمنين : قيل : نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال . ( 65 ) يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال بالغ في حثهم على القتال . إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وإن يكن منكم مأة يغلبوا ألفا من الذين كفروا : هذه عدة من الله بأن الجماعة من المؤمنين أن صبروا وغلبوا عشرة أمثالهم من الكفار بتأييد الله ، وقرء تكن بالتاء . بأنهم قوم لا يفقهون : بسبب أن الكفار جهلة بالله واليوم الآخر ، يقاتلون على غير احتساب الثواب ، ولا يثبتون ثبات المؤمنين الراجين لعلو الدرجات . ( 66 ) الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا : وقرئ بفتح الضاد . فإن يكن منكم مأة صابرة : وقرئ تكن بالتاء . يغلبوا مأتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله : هذه الآية ناسخة لما قبلها . في الكافي : عن الصادق عليه السلام في حديث طويل ذكر فيه هذه الآية فقال : نسخ الرجلان العشرة . والعياشي : عن أمير المؤمنين عليه السلام من فر من رجلين في القتال [ من الزحف فقد ] فر من الزحف ، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر .
التفسير الصافي — صفحة 313 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي