هم الذين كفروا في بطن القرآن .
( 56 ) الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة : قيل : هم يهود
بني قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن لا يمالئوا عليه عدوا
فنكثوا ، بأن أعانوا مشركي مكة بالسلاح ، وقالوا : نسينا ، ثم عاهدهم فنكثوا ، ومالئوا عليه
الأحزاب يوم الخندق .
والقمي : هم أصحابه الذين فروا يوم أحد . وهم لا يتقون : لا يخافون عاقبة
الغدر ولا يبالون ما فيه من العار والنار .
( 57 ) فإما تثقفنهم : تصادفنهم وتظفر بهم . في الحرب فشرد بهم : ففرق عن
محاربتك ونكل عنها بقتلهم والنكاية فيهم . من خلفهم : من وراء من الكفرة ، والتشريد :
تفريق على اضطراب . لعلهم يذكرون : يتعظون .
( 58 ) وإما تخافن من قوم معاهدين . خيانة : نقض عهد بإمارات تلوح لك .
فأنبذ إليهم : فاطرح إليهم عهدهم . على سواء : على طريق مقتصد مستو في العداوة وذلك
بأن تخبرهم بنقض العهد إخبارا ظاهرا مكشوفا يتبين لهم أنك قطعت ما بينك وبينهم
ولا تبدأهم بالقتال ، وهم على توهم العهد ، فيكون ذلك خيانة . إن الله لا يحب الخائنين : فلا
تخنهم بأن تناجزهم القتال من غير إعلامهم بالنبذ .
القمي : نزلت في معاوية لما خان أمير المؤمنين عليه السلام .
( 59 ) ولا يحسبن الذين كفروا : وقرئ بالياء . سبقوا : فأتوا من أن يظفر بهم . إنهم
لا يعجزون : لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا من إدراكهم ، وقرئ بالفتح بمعنى أنهم .
( 60 ) وأعدوا : أيها المؤمنون . لهم : للكفار . ما استطعتم من قوة : من كل ما يتقوى
به في الحرب .
في الكافي ، والعياشي : مرفوعا والعامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
القوة : الرمي .
التفسير الصافي — صفحة 311
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١١