تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
هم الذين كفروا في بطن القرآن . ( 56 ) الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة : قيل : هم يهود بني قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن لا يمالئوا عليه عدوا فنكثوا ، بأن أعانوا مشركي مكة بالسلاح ، وقالوا : نسينا ، ثم عاهدهم فنكثوا ، ومالئوا عليه الأحزاب يوم الخندق . والقمي : هم أصحابه الذين فروا يوم أحد . وهم لا يتقون : لا يخافون عاقبة الغدر ولا يبالون ما فيه من العار والنار . ( 57 ) فإما تثقفنهم : تصادفنهم وتظفر بهم . في الحرب فشرد بهم : ففرق عن محاربتك ونكل عنها بقتلهم والنكاية فيهم . من خلفهم : من وراء من الكفرة ، والتشريد : تفريق على اضطراب . لعلهم يذكرون : يتعظون . ( 58 ) وإما تخافن من قوم معاهدين . خيانة : نقض عهد بإمارات تلوح لك . فأنبذ إليهم : فاطرح إليهم عهدهم . على سواء : على طريق مقتصد مستو في العداوة وذلك بأن تخبرهم بنقض العهد إخبارا ظاهرا مكشوفا يتبين لهم أنك قطعت ما بينك وبينهم ولا تبدأهم بالقتال ، وهم على توهم العهد ، فيكون ذلك خيانة . إن الله لا يحب الخائنين : فلا تخنهم بأن تناجزهم القتال من غير إعلامهم بالنبذ . القمي : نزلت في معاوية لما خان أمير المؤمنين عليه السلام . ( 59 ) ولا يحسبن الذين كفروا : وقرئ بالياء . سبقوا : فأتوا من أن يظفر بهم . إنهم لا يعجزون : لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا من إدراكهم ، وقرئ بالفتح بمعنى أنهم . ( 60 ) وأعدوا : أيها المؤمنون . لهم : للكفار . ما استطعتم من قوة : من كل ما يتقوى به في الحرب . في الكافي ، والعياشي : مرفوعا والعامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن القوة : الرمي .