تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعملهم الذي دأبوا فيه ، أي داوموا عليه . والذين من قبلهم : من قبل آل فرعون . كفروا بآيات الله : تفسير لدأبهم . فأخذهم الله بذنوبهم : كما أخذ هؤلاء . إن الله قوى شديد العقاب : لا يغلبه في دفعه شئ . ( 53 ) ذلك : إشارة إلى ما حل بهم . بأن الله : بسبب أن الله . لم يك مغيرا : لا يصح في حكمته أن يغير . نعمة أنعمها على قوم : مبدلا إياها بالنقمة . حتى يغيروا ما بأنفسهم : يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوء كتغيير قريش حالهم في صلة الرحم ، والكف عن تعرض الآيات والرسل بمعاداة الرسول ومن تبعه منهم ، والسعي في إراقة دمائهم والتكذيب بالآيات والاستهزاء بها ، إلى غير ذلك مما أحدثوه بعد البعث . وأن الله سميع : لما يقولون . عليم : بما يفعلون . في الكافي : عن الصادق عليه السلام إن الله بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك : أنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون ، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون الحديث . وعنه عليه السلام أنه كان أبي يقول : إن الله قضى قضاء حتما لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة . ( 54 ) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون : تكرير للتأكيد ، وفي قوله : ( بآيات ربهم ) زيادة دلالة على كفران النعم ، وفي ذكر الإغراق بيان للأخذ بالذنوب . وكل : من غرقى آل فرعون ، وقتلى قريش . كانوا ظالمين : أنفسهم بكفرهم ومعاصيهم . ( 55 ) إن شر الدواب عند الله الذين كفروا أصروا على الكفر ورسخوا فيه . فهم لا يؤمنون : فلا يتوقع منهم إيمان . القمي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام نزلت في بني أمية ، فهم أشر خلق الله ،