ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك ، فبعث الله
إليها جبرئيل فردها بجناحه فقال لها : إخرجي على ما أمرت به وأهلكت قوم
عاد ومن كان بحضرتهم .
وفي المجمع : عنه عليه السلام إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل لو فتحت
لأذرئت ( 1 ) ما بين السماء والأرض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم ، قال : وكان
هود ، وصالح ، وشعيب ، وإسماعيل ونبينا يتكلمون بالعربية ، ويأتي تمام قصة هود في سورة
هود إنشاء الله .
( 73 ) وإلى ثمود : وأرسلنا إلى ثمود . أخاهم صالحا : هم قبيلة أخرى من العرب
سموا باسم أبيهم الأكبر ثمود ، بن عابر بن آدم بن سام بن نوح وصالح من ولد ثمود .
وفي الإكمال : عن الباقر عليه السلام وأما صالح فإنه أرسل إلى ثمود ، وهي قرية
واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر صغيرة . قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من
إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم : معجزة ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي . هذه ناقة الله
لكم آية : أضافها إلى الله لأنها خلقت بلا واسطة ، ولذلك كانت آية . فذروها تأكل في أرض
الله : العشب . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم .
( 74 ) واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من
سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا : في المجمع : يروى أنهم لطول أعمارهم كانوا
يحتاجون إلى أن ينحتوا في الجبال بيوتا لأن السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم .
فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين : أي ولا تبالغوا في الفساد .
( 75 ) قال الملاء الذين استكبروا : أنفوا من اتباعه . من قومه للذين استضعفوا :
للذين استضعفوهم واستذلوهم . لمن آمن منهم : بدل من الذين . أتعلمون أن صالحا مرسل
من ربه : قالوه على الاستهزاء . قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون .
هامش
1 - ذررت الجسد والملح والدواء أذره ذرا فرقته ومنه الذربرة .