وقرء أبلغكم بالتخفيف ، ورسالة بالوحدة . وأنصح لكم : في زيادة اللام دلالة على إمحاض
النصيحة . وأعلم من الله : من صفاته وشدة بطشه أو من جهته بالوحي . ما لا تعلمون :
أشياء لا علم لكم بها .
( 63 ) أوعجبتم : الهمزة للإنكار ، والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم وعجبتم . أن
جاءكم : من إن جاءكم . ذكر من ربكم : موعظة منه . على رجل : على لسان رجل . منكم : وذلك
أنهم تعجبوا من إرسال البشر . لينذركم : ليحذركم عاقبة الكفر والمعاصي . ولتتقوا : بسبب
الأنذار . ولعلكم ترحمون : بالتقوى .
( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين معه : وهم من آمن به . في الفلك وأغرقنا الذين
كذبوا بآياتنا : بالطوفان . إنهم كانوا قوما عمين : عمى القلب غير متبصرين ، وأصله عميين
ويأتي قصة نوح عليه السلام في سورة هود إن شاء الله .
( 65 ) وإلى عاد : وأرسلنا إلى عاد . أخاهم هودا : يعني بالأخ الواحد منهم كقولهم : يا
أخا العرب للواحد منهم .
والعياشي : عن السجاد عليه السلام إنه قيل له : إن جدك قال : إخواننا بغوا علينا
فقاتلناهم على بغيهم ، فقال : ويلك أما تقرأ القرآن ؟ ( وإلى عاد أخاهم هودا ، وإلى مدين أخاهم
شعيبا ، وإلى ثمود أخاهم صالحا ) فهم مثلهم وكانوا إخوانهم في عشيرتهم وليسوا إخوانهم
في دينهم .
وفي رواية أخرى : قال : فأهلك الله عادا وأنجى هودا ، وأهلك الله ثمودا وأنجى
صالحا . وفي الاحتجاج : ما يقرب من الروايتين . قيل : إنما جعل واحدا منهم ليكونوا إليه أسكن ،
وعنه أفهم وهو من ولد سام بن نوح كما أن عاد ، كذلك وقيل : عاد جد هود .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام في حديث وبشر نوح ساما بهود وقال : إن الله
باعث نبيا يقال له : هود ، وإنه يدعو قومه إلى الله فيكذبونه فيهلكهم بالريح فمن أدركه منهم
فليؤمن به وليتبعه وكان بينهما أنبياء .
وفي الإكمال : عن الصادق عليه السلام لما حضرت نوحا الوفاة دعا الشيعة فقال
التفسير الصافي — صفحة 209
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠٩