لهم : إعلموا أنه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت ، وأن الله عز وجل سيفرج
عليكم بالقائم من ولدي اسمه هود له سمت ( 1 ) وسكينة ووقار يشبهني في خلقي
وخلقي .
وعنه عليه السلام : إن هودا لما بعث سلم له العقب من ولد سام ، وأما الآخرون
فقالوا : من أشد منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود ، وبشرهم بصالح .
وفيه عن الباقر عليه السلام : إن الأنبياء بعثوا خاصة وعامة ، وأما هود : فإنه أرسل إلى
عاد بنبوة خاصة . قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون : عذاب الله .
( 66 ) قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة : متمكنا في خفة عقل
راسخا فيها حيث فارقت دين قومك . وإنا لنظنك من الكاذبين .
( 67 ) قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العلمين .
( 68 ) أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح : فيما أدعوكم من توحيد الله وطاعته .
أمين : ثقة مأمون في تأدية الرسالة فلا أكذب ولا أغير .
( 69 ) أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم : مضى
تفسيره ، وفي إجابة الأنبياء الكفرة عن كلماتهم الحمقاء بما أجابوا ، والأعراض عن
مقابلتهم بمثلها مع علمهم بأنهم أضل الخلق ، وأسفههم أدب حسن ، وحكاية الله ذلك
تعليم لعباده كيف يخاطفون السفهاء ويدارونهم .
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح : أي خلفتموهم في الأرض بعد
هلاكهم بالعصيان . وزادكم في الخلق بصطة : قامة وقوة .
في المجمع : عن الباقر عليه السلام كانوا كالنخل الطوال ، وكان الرجل منهم
هامش
1 - السمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة النظر
والهيئة .