الإخلاص ، وقرء بكسر الخاء . إنه لا يحب المعتدين : المجاوزين ما أمروا به في الدعاء
وغيره .
في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان في غزاة فأشرف على واد
فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم ، فقال : يا أيها الناس اربعوا ( 1 ) على
أنفسكم أما أنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا إنه معكم . وفي
مصباح الشريعة : عن الصادق عليه السلام استعن بالله في جميع أمورك متضرعا إليه آناء
الليل والنهار ، قال الله تعالى : ( ادعوا ربك تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) والاعتداء من
صفة قراء زماننا هذا وعلامتهم .
( 56 ) ولا تفسدوا في الأرض : بالكفر والمعاصي . بعد إصلاحها : ببعث الأنبياء ،
وشرع الأحكام .
في الكافي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام أن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله
بنبيه ، فقال : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) .
والقمي : أصلحها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمير المؤمنين عليه السلام
فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين عليه السلام . وادعوه خوفا وطمعا : ذوي خوف من
الرد لقصور أعمالكم ، وعدم استحقاقكم ، وطمعا في إجابته تفضلا وإحسانا لفرط رحمته .
إن رحمت الله قريب من المحسنين : ترجيح للطمع ، وتنبيه على ما يتوسل به إلى الإجابة .
في الفقيه : في وصية النبي لعلي ( صلوات الله وسلامه عليهما ) يا علي من يخاف ساحرا
أو شيطانا فليقرأ ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) الآية .
وفي الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السلام من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية ( ان
ربكم الله إلى قوله : ( تبارك الله رب العالمين ) حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين ، قال :
فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرء هذه الآية فتغشاه الشياطين فإذا
هامش
1 - ربع كمنع وقف وانتظر وتحبس ومنه قولهم أربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك .