بحث اجتماعي
حول إفساد الكافرين
الفساد في الأرض المذكور في الآية مورد السؤال ، من جهة أن
ترك الإيمان وعدم اللحوق بالموحدين في العبادة أو في الذات والصفات ،
لا يستتبع فسادا في الأرض بحسب التجزئة والتحليل ، فكيف يقول
القرآن : * ( إن الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به
أن يوصل ويفسدون في الأرض ) * ؟ ضرورة أن الأرض ليست أرض البدن
والقلب ، فإما يراد منها أرض المنزل والبيت ، أو المحلة ، أو المدينة ، أو
قطر المملكة ، أو الأرض كلها ، ونحن نرى أن كثيرا من الفاسقين الكافرين
لا يفسدون ويصلحون ، وكثيرا من المؤمنين يفسدون ولا يصلحون .
أقول : إن الصلاح والفساد من الطوارئ الخارجة عن اختيار
المجتمع البشري بمرتبة ، ومندرجة تحت اختيارهم بمرتبة أخرى ، وسد
طرق الفساد وأبواب الإفساد والإخلال في النظم الجزئي والسياسة
المنزلية ، وفي النظم الكلي وسياسة البلد والقطر والعالم ، لا يمكن إلا
بإيجاد الشكل الوحداني والحزب الوحيد ، الجامع لشتات إطارات
تفسير القرآن الكريم — صفحة 96
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٦