وإلى المجاز واللا حقيقة أصوب ، غير تام جدا ، ضرورة أن جميع العناوين
الجارية بالمقايسة إلى الإطلاقات العرفية ، يشوبها النقص وتضرب إلى
التشبيه والتعطيل ، وبالمقايسة إلى الموازين العقلية والقيامات الشهودية
تكون صحيحة واقعية ، من غير فرق بين أنحاء التعابير وأقسام العناوين .
إيقاظ
إن جملة * ( إن الله لا يستحيي ) * تكون معللة ، والعلة تستنبط من
مدلولها ، وهو أن البعوضة فما فوقها بالنسبة إليه تعالى على حد سواء ،
لاستوائية النسب والإضافات في ذاته تعالى ، التي تعتبر بين الصفات
والأسماء .
وعلى هذا النمط يحصل لأهل الكشف اليقين ولأرباب الإيمان
العيان ، إن حديث العقول الطولية والعرضية مما لا أصل له ، للزوم كون
الإظلال والرقائق على خلاف الأصول والحقائق ، والمظاهر والمجالي
على خلاف المتجلي والمتظاهر ، وهذا من الممتنع الواضح الغني عن
البيان ، فالماهيات مختلفات بين ذواتها وفي الآثار والوجود العام
المنبسط على رؤوس تلك الأعيان الثابتة ، والماهيات الإمكانية هي
معيته القيومية وخالقيته الرابطة ، المشترك فيه كل شئ على حد
سواء ، وأن مختلف الآثار باختلاف الانتماء إلى تلك البارقة وذلك الوجود
الحق المخلوق به .
ولنعم ما قاله الشاعر الفارسي :