والتثريب والذم .
ومن الغريب أن الفخر رجع إلى ما عنده من البرهان العقلي ( 1 ) ،
فإنه كلام آخر لا يضر بصحة الاستدلال وظهور الآية لغة . نعم لا تدل الآية
على شرطية الذكر أو العمل في الأمر بالمعروف ، لكون الآية بصدد إحياء
الارتكاز العقلائي والفطرة .
الأمر الثالث
دلالة الآية على رؤية الله
ربما يستدل بقوله تعالى : * ( ملاقوا ربهم ) * على جواز اللقاء
الخارجي المتعارف الموجود بين الأجسام ، فتدل الآية على جواز رؤية
الله تعالى أو تجسمه يوم القيامة ( 2 ) .
وفيه أولا : أنها لو كانت تدل فتدل على الأعم من الدنيا والآخرة .
وثانيا : قد تحرر أن الرب المطلق ممتنع لقاؤه دون المقيد ، فربما
يجوز لقاؤه في السفر الثاني أو الثالث من الخلق إلى الحق .
وثالثا : لا ننكر ظهور هذه الآيات - بحسب الطبع لغة - في التجسم
والرؤية واللمس ، إلا أن ضيق الخناق في محيط اللغات ، التي يكون
المتصدي لوضعها أراذل الناس وعوامهم ، أو خواصهم المتأثرين بالزمان
والمكان ، غير النائلين للمعاني الروحانية والمعارج المعنوية
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - راجع التفسير الكبير 3 : 50 - 51 .