البحث التاسع
ترك الصلاة من الكبائر
يمكن أن يقال : إن الآية الشريفة تدل على أن ترك الصلاة من
الكبائر ، لأنها كبيرة حسب الآية الشريفة ، فتندرج المسألة - بحسب
الآية - في مسألة الكبائر والصغائر وما يترتب عليهما في الفقه .
ولكن الشأن أن الأقرب تكون الكبيرة والصغيرة نسبية ، وكل ذنب
كبير لكونه تجاوزا عن حد الشرع وحدود الله ، ودخول في الحمى
الممنوعة ، وطغيان وعصيان ، ومن هذه الجهة كلها مشتركة ، وإنما
الاختلاف فيما هو الأجنبي عن مقياس العصيان والطغيان ، وتفصيله
وتوضيح المسألة يأتي - إن شاء الله - في محله .
وقد وافقنا على ذلك جماعة من أصحابنا ، كالطبرسي ( 1 ) وجد أولادي
العلامة الحائري في " كتاب الصلاة " ( 2 ) وغيرهما .
هذا ، مع أن مرجع الضمير يحتمل كونه الاستعانة ، نحو قوله تعالى :
* ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ( 3 ) أو الآيات السابقة ، والأشبه رجوعها إلى
الصلاة والأبلغ رجوعه إلى الاستعانة ، حيث إن اليهود يحتاجون إليها في
الاعتراف والإقرار بالإسلام ، والعدول عن الباطل .
هامش
1 - راجع مجمع البيان 3 : 38 .
2 - راجع كتاب الصلاة ، العلامة الحائري : 516 - 527 .
3 - المائدة ( 5 ) : 8 .