تعالى وتقدس .
وهذا أصل يترتب عليه المنافع الكثيرة في المسائل الاجتماعية
والفردية ، فلا يجوز أن يخاف في إبراز الحق والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وإقامة العدل والحكومة الإسلامية من غير الله تعالى ، وهذا إثم
وذنب ، ولا يصلح للخائف والراهب أن يتصدى لهذه الأمور ، للزوم الإخلال
في مطلوب المولى وغرضه .
فأمثال هذه الآيات تدل على هذه المسألة الفقهية الكلية النافعة .
وفيه أولا : في إفادة الجمل المذكورة حصر المفعول في الفاعل ، أي
أن لا يخاف إلا من الله تعالى ، إشكال عندنا ، وإنما هي تأكيد وتعظيم وتحريض
وتحريك إلى المطلوب وتشويق وخطابة لا يستشم منه مسألة فقهية .
وثانيا : لو كانت الجمل المذكورة قابلة لإفادة المفهوم لأجل
الحصر المستفاد منها ، فهي في صورة الإطلاق من جهة كافة المسائل ،
ومن جهة كافة المكلفين ، ولو كانت بصدد العموم من الناحية الثانية ،
فلا عموم لها من الجهة الأولى ، فإن في خصوص المسائل الاعتقادية
لا يجوز الخوف الكتمان وتضييع الحق الإلهي ، بخلاف الفروع العملية
فهذه الآية وأشباهها بعيدة عن مسألتنا .
البحث الثالث
أخذ الأجرة على تعليم كتاب الله
استدل بعضهم بقوله تعالى : * ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * على
تفسير القرآن الكريم — صفحة 554
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٥٤